قطب الدين الراوندي

374

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

يكونا الاخطار والآيات التي مضى ذكرهما أيضا . وقيل : معناه شاهدوا من الخطر أصعب مما كانوا يخافونه ، ورأوا من الآيات العظيمة والرحمة فوق ما كانوا يقدرونه في حياتهم . فكلا غايتهما ( 1 ) من الخطر والعظمة امتدت لهم إلى منزل فات خوفهم ورجاؤهم وسبقهما ، لان كلا من الرحمة والعقوبة كان فوق ما قدروا ( 2 ) . وعيوا : أي عجزوا . وعميت : انمحت . وكلحت الوجوه : أي عبست . والنواضر : النواعم ، والنضر : الحسن والرونق ، وقد نضروا النواعم المتنعمة ، من النعمة التي هي التنعم . و « الأهدام » جمع الهدم ، وهو الثوب البالي . وتكأدنا : أثقلنا . وتهكمت الربوع الصموت : أي تهدمت علينا المقابر والمحال الصامتة الخالية ، يقال : تهكمت البئر إذا تهدمت . وقيل : معناه اشتدت علينا ، من قولهم تهكم عليه إذا اشتد غضبه . والمعارف : الوجوه . وارتسخت : أي ثبتت . والأسماع الأذان . والهوام : الحيوانات الصغار ، أي انسدت فاستكت أي صمت ، يعنى : ثبتت الهوام في أسماعهم وأقامت فيها وجعلتها موطنا ، وصار التراب بمنزلة كحل لعيونهم . وخسوف العين : ذهابها في الرأس . والذلافة : فصاحة اللسان وحدته في الكلام . وهمد : مات . وعاث : أفسد [ وجديد فاعل ] ( 3 ) وسمجها : قبحها ، وهو

--> ( 1 ) في د ، ح : غايتهم . ( 2 ) في ح : قدر . ( 3 ) الزيادة من م .